منتدى الرياضيات

صناعة الزجاج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محمد الصوالحي صناعة الزجاج

مُساهمة من طرف أبو الهنود في الأحد ديسمبر 26, 2010 12:49 pm

تاريخ صناعة الزجاج:
ويعود تاريخ صناعة الزجاج إلى عام 2000 قبل الميلاد. ومنذ ذلك الحين، دخل الزجاج في أغراض عديدة من حياة الإنسان اليومية. فتم استخدامه في صناعة الآنية المفيدة والمواد الزخرفية ومواد الزينة
أنواع الزجاج:
يمكن تقسيم الزجاج من حيث تركيبه الكيميائي إلى ثلاثة أنواع:
1. زجاج الصودا: ويشكل ما يزيد عن 90% من الزجاج المستخدم : حيث يحتوي على أملاح الصوديوم وكربونات الصوديوم بنسبة عالية.
2. الزجاج الرصاصي الكريستال: وهو زجاج براق , يستخدم في صناعة التحف و الإكسسوارات .
3. الكوارتز: ويحتوي على السيليكا بنسبه96% , يتميز بمقاومته لأعلى درجات الحرارة , مما يجعله مناسبًا لصناعه موازين الحرارة و الأفران .

كما يمكن تقسيم الزجاج أيضًا من حيث المعالجة الفيزيائية إلى نوعين:
1. الزجاج الملدن:
2. الزجاج المقسى: حيث يسخن إلى درجة حرارة معينة ثم يبرد بشكل سريع عن طريق تعريض سطح الزجاج لتيارات هواء بارد .لذا فهو يتميز عن الزجاج الملدن العادي بما يلي:
• يمكن للزجاج المقسٍّى تحمل صدمات ميكانيكية أشدّ ممّا يتحمله الزجاج الملوّن العادي ب 5 - 7 مرات . و عندما يتكسر الزجاج نتيجة صدمة شديدة, يتحول إلى عدد كبير من الشظايا صغيرة التي لا تجرح ولا تؤذي أحداً( لهذا السبب يسمى هذا الزجاج زجاج أمان مقسَّى). وخلافا للزجاج المقسى، فإن الزجاج العادي يتناثر عند تكسره إلى شظايا حادة جارحة بالغة الضرر
• عندما ينكسر الزجاج المقسى نتيجة صدمة شديدة, يتحول إلى شظايا صغيرة لا تجرح ولا تؤذي أحداً( لهذا السبب تسمى زجاج أمان مقسَّى)وهو ما يستخدم في زجاج السيارات و السينما. أما الزجاج العادي الملدن فعند تكسره يتحول إلى شظايا مختلفة الأحجام, وحادة الأطراف ,و بالغة الضرر.
• كما يمكن للزجاج المقسَّى تحمل الفارق بين درجات الحرارة الداخلية والخارجية, تصل إلى 300 درجة مئوية, في حين لا تتجاوز هذه الفروق ال70 درجة مئوية في الزجاج العادي الملدن, مما يعرضها للكسر مباشرةً.
ومن الطرق الشائعة لتصنيع الزجاج هي خلط كميه كبيره من الرمل مع كميات قليله من الجير و الصودا , ومن ثم تسخينه إلى درجة حرارة عالية تزيد على ال 1100 درجة مئوية , حتى يصبح عجينةً سائلةً عالية اللزوجة، يتم بعدها تشكيله بطرق آلية أو يدوية , و من ثم يبرد ليكون زجاجًا.
و يعتبر زجاج الصودا أو زجاج الحجر الجيري ( الزجاج المسطح ): هو الزجاج الأكثر شيوعًا و استخدامًا ، حيث يشكل نسبه تزيد عن ال ( 90% ) من إجمالي الزجاج المستخدم في العالم . أما زجاج البوروسيليكات و هو ما يسمى بزجاج البايركس و الكيموكس فهو يحتوي على السيلكا بنسبة( 80% ) و على القلويات بنسبة ( 4% ) و على الألمونيوم بنسبة ( 2% ) و على أكسيد البوريك بنسبة ( 13% ). وهذا ما يعطيه صفة الصلابة التي تزيد بثلاثة أضعاف الزجاج المسطح.
أما زجاج السليكا المنصهر الكوارتز فهو يحتوي على السيلكا بنسبة ( 96% ) ويتميز بمقاومته للصدمات , إلا أنه غالي الثمن.
و أهم خاصية للزجاج من ناحية تصنيعه هي لزوجته و التي تتعلق بدرجات الحرارة ، لذا فإن زجاج السليكا النقي له لزوجه عالية و يحتاج إلى حرارة عالية جداً للتخلص من الفقاعات الموجودة فيه .
و هذا الشيء يجعل من صناعة زجاج السليكا النقي مكلف جداً.لذا و لأسباب علمية يلزم إضعاف زجاج السليكا لكي يسهل تصنيعه بشكل اقتصادي . و من واقع الخبرة ، يتضح أن أكسيدات المعادن القلوية هي خير وسيلة لتحقيق ذلك .
ويكمن السر في ذلك بأن كل ذرة سيليكون ترتبط بأربع ذرات فقط من الأوكسجين و أن أي ذرات إضافية من الأكسجين تعمل خلخلة التشكيل المتماسك و القوي و المكون من سيليكون – أكسجين – سيلكون لذا أصبح من السهل علينا تغيير تركيب زجاج السيليكا و جعله أكثر تحركاً و ذلك باستخدام أكسيدات المعادن القلوية .
و تعتبر هذه أكسيدات المعادن القلوية من أهم عوامل الصهر المستخدمة في صناعة الزجاج ، و أكثر هذه الأكسيدات استخداما هي الصودا التي تعتبر أرخصها ثمنا ، وقد استخدمت أكسيدات معادن أخرى القلوية لهذا الغرض مثل ( البوتاسيوم و الليثيوم ... الخ ) .

المركبات الموازنة في الزجاج:
هناك عناصر و مركبات كيميائية ضرورية موازنة في عملية تصنيع الزجاج بأشكاله و أنواعه المعروفة بحسب الاستخدام، من أهمها:
1. الجير: يستخدم كمحلول مائي لتصنيع الزجاج . و يستخدم جير الكالسيوم و الدولوميت بكميات كبيرة مع الرمل و كربونات الصوديوم و المصابيح الكهربائية .
2. أكسيد الرصاص: يعتبر من المكونات الرئيسية لأنواع الزجاج الظراني الذي يتميز بمعامل انكسار عال ، و عادة ما تشتمل على نسبة كبيرة من البوتاس ( يعطي الزجاج بريقاً و لمعاناً و في نفس الوقت مقاوم للكهرباء و الحرارة ).
3. أكسيد البوريك: يخفض من درجه لزوجه السليكا دون أن يزيد من تمددها الحراري ، و مع إضافة كمية قليلة من أكسيد الألمونيوم يحافظ على شفافية الزجاج ، و يجعله أكثر مقاوما للحرارة ( البايركس ) ، و هي تستخدم في صناعة أدوات المخابز و أجهزة المختبرات و الأنابيب الصناعية لقدرتها على مقاومة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة و تحملها للتأثيرات الكيميائية .
4. أكسيد الألمونيوم و الجير: يستخدم هذا الخليط بنسبة كبيرة في الزجاج مع ( 10% ) من أكسيد البوريك و قليل من القلويات لصناعة الزجاج الليفي .

بشيء من التقريب يمكن القول أن الزجاج هو خلطة مناسبة من الرمل ( السيليكا ) مع بعض الإضافات الكيميائية وبظروف حرارية معينة نحصل على تلك المادة العجينية التي تبرد لتعطينا الزجاج، والزجاج مادة من أكثر المواد فائدة في العالم. وهو يصنع بشكل رئيسي من رمل السيليكا والصودا والجير.
للزجاج حالتين يوجد فيهما فقط ، هما الحالة العجينية بدرجات الحرارة العالية جداً ، والحالة الصلبة التي نراها في الطبيعة ، والمميز في الزجاج أنه لا يمر بعملية التبلور التي ترافق تبريد مختلف المعادن عند عملية التشكيل .
هذا ويمكن الحصول على خواص مختلفة للزجاج بحسب طريقة تحضيره حيث يمكن للزجاج أن يشكل بحيث يستخرج على شكل خيوط رفيعة جدا تستخدم في تصنيع الألياف البصرية ، أو يمكن أن يشكل من الحالة العجينية ويكسب مطواعية ليسكب في قوالب تعطيه الشكل النهائي كمرآة التلسكوب التي يصل وزنها عدة أطنان ، ويمكن أن تزاد صلادته أو قساوته ليصبح أقوى من الفولاذ وأكثر هشاشة من الورق مع إمكانية الحصول عليه بكافة الألوان والأشكال وذلك بسبب خاصيته العجينية .

صناعة الزجاج:
يصنع الزجاج بطريقة التسخين إلى درجات الحرارة العالية حتى الحصول على الحالة العجينية للخليطة ومن ثم تتم عملية القولبة للعجينة بحسب الشكل المراد الحصول عليه ، وطبعاً هنالك العديد من العوامل التي يجب مراعاتها ولكن هذه هي الطريقة العامة، وباختصار يمكننا القول أن صانع الزجاج يقوم بخلط كمية كبيرة من الرمل مع كميات قليلة من الجير والصودا وغيرها من المواد ليعطي للزجاج بعض الخواص. ويمكن أن تتكون المكونات الأخرى من الآلومنيوم وأكسيد الزرنيخ الأبيض بتسخين هذا الخليط أو جزء منه في فرن حتى يصبح كتلة من السائل الكثيف اللزج . وعندما يبرد هذا المزيج يصبح زجاجا . وتستعمل ملايين الأطنان من الرمل كل سنة لصنع الزجاج. ومع ذلك فإن هناك أنواعا خاصة من الزجاج تصنع دون أن يستعمل فيها الرمل مطلقاً .

ما هو البرسبكس؟
هو مبلمر الميثيل ميثاكريليت، اسمه التجاري (في الولايات المتحدة) هو لوسايت، كما يوجد له اسم تجاري آخر هو بليكسي غلاس، وتتميز هذه المادة بخصائص بصرية ممتازة، وهي ملائمة لصنع النظارات وعدسات الكاميرات، ومن أجل الإعلانات الضوئية الموجودة في الشوارع، كما وتدخل في صنع الزجاج المقاوم للرصاص.
الزجاج الأمان:
رافق التطور التكنولوجي وبشكل دائم ما يسمى بعوامل الأمان التي من شأنها حماية العمال والعمل بآن واحد ،والزجاج مادة خطرة ونتائج استخداماتها أثبتت خطورتها وخاصة أن الزجاج بشكل عام يتحطم إلى قطع كبيرة وحادة الأطراف قادرة على إيذاء الشخص كيفما كان وضع الحادث ، لذلك كانت الغاية من زجاج الأمان هي تقليل خطورة الزجاج وجعله يتحطم على شكل أجزاء صغيرة وناعمة غير حادة ومتلاصقة دون أن تتناثر في أرجاء مكان الحادث.

ويصنع زجاج الأمان بإحدى طريقتين، وضع طبقة لدائنيه "بلاستيكية" رقيقة بين لوحين زجاجيين، أو تقوية ألواح الزجاج عن طريق معالجتها بالحرارة. ولقد كان الكيميائي الفرنسي إدوار بنيديكتوس أول من صنع زجاج الأمان، وذلك حين ركب عام 1909م رقاقة من السليولويد بين لوحين من الزجاج. وقد استخدم زجاج الأمان في الواجهات الواسعة التجارية وفي مجال واسع في عالم السيارات حيث كانت حوادث السير تحصد الكثير من الأرواح بسبب الزجاج .

اكتشاف زجاج الأمان:
أوقع العالم الفرنسي بينيديكتوس خطأ زجاجة تحتوي على مادة الكولوديون وهي مادة تستعمل لتضميد الجروح و للتصوير، من فوق الرف إلى الأرض، ولاحظ العالم أن الزجاجة قد تحطمت، ولكنها بقيت قطعة واحدة ولم تتفتت، فد هش للنتيجة، ولاحظ فضلا عن ذلك أن مادة الكولوديون تركت بعد أن تبخرت قشرة رقيقة على الزجاج، هي التي أبقته ملتحما بعضه ببعض.
وقرأ هذا العالم فيما بعد أن عددا كبيرا من الإصابات تحدث بسبب تطاير شظايا زجاج السيارات الأمامي لدى حدوث حوادث الارتطام، وكانت السيارات وقتئذ في مستهل عهدها، فتذكر خطأه ومادة الكولوديون، فألفى فيها العلاج الناجع، ومذ ذاك، ظهر إلى الوجود الزجاج الأمين، غير القابل للكسر والتحطيم.

الزجاج المعدني في خدمة المستقبل:
أصبحت الحاجة إلى استخدام الزجاج المعدني ضمن المحولات الكهربائية ومضارب الغولف وضمن تطبيقات أُخرى أمراً مُلحا, الأمر الذي دفع تود هاف نايغل, الباحث الجامعي في جامعة جونز هوبكنز وبروفسور علم المواد والهندسة, إلى أخذ أمر تقديم زجاج معدني جديد ضمن كتل تتميز بخصائص القوة والمرونة والمغناطيسية على عاتقه.

ويأمل هاف نايغل التعرف على المزيد من الأحداث المجهرية التي تطرأ على مرحلة تحول المعدن خلال صبّه من حالته المائعة إلى الحالة الصلبة, وهي مرحلة مهمة للغاية خلال عملية إنتاج الزجاج المعدني.

فبالنسبة للعلماء الزجاج هو أي مادة يمكن تحويلها من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة بدون أن تتبلور, ومن المعلوم أنّ معظم المعادن تتعرض لعملية التبلور خلال تبرّدها وتنظّم ذراتها لتشكل نموذج مكاني عالي التنظيم يدعى بالشبيكة, الأمر الذي لا يطرأ على الزجاج المعدني الذي يتشكل من نفس العملية بدون تبلور المعدن لأنّ ذرات المعدن هنا تترتّب بشكل عشوائي تقريباً.
وبشكل مغاير للألواح الزجاجية, فالزجاج المعدني ليس بالمادة الشفافة لكن تكوينه الذري الغريب يمتلك خصائص مغناطيسية وميكانيكية متميزة, أضف إلى ذلك أنه يتمتع بالصلابة والقوة.

وعلى صعيد آخر, إن المعادن التقليدية يمكن تفكيكها وتغيير شكلها بسهولة نسبية كون شبيكته البلورية مليئة بالعيوب, الأمر الذي لا يحدث في الزجاج المعدني الذي يبدي استعداداً كبيراً لا يقارن بالموجود في المعادن التقليدية للعودة إلى شكله الطبيعي إذا ما حاولنا تفكيكه.

وذكر البروفسور هاف ناغيل حول هذا الأمر:
" إذا ما أردنا تصنيف المواد بحسب قابليتها للتحول, نستطيع أن نقول بكل ثقة أنّ الزجاج المعدني لن يدخل ضمن هذا التصنيف. إنّ المواد الزجاجية المعدنية مميزة بشكل كبير أكثر من أي مادة أُخرى".
والآن يحاول هاف نايغل تركيب مادة زجاجية معدنية تحافظ على صلابتها بالإضافة إلى تمتعها بعدم القدرة على التبلور إذا ما تعرضت للبيئات الحرارية العالية لاستخدامه في مكونات الآلات, الأمر الذي تطلب إنشاء مخبراً لبحوثه وتجاربه على هذه المادة, بالإضافة إلى الدعم المادي الذي وفرته له المؤسسة العلمية الوطنية الأمريكية ودائرة البحث في الجيش الأمريكي.
يذكر أنّ هذه المادة يمكن استخدامها في المقذوفات الانفجارية القادرة على اختراق الدروع. وبشكل مغاير لمعظم المقذوفات البلورية المعدنية التي تتسطح على الهدف بشكل مشرومي ، يرى هاف نايغل أن أطراف الزجاج المعدني ستنتشر فوق الهدف بدقة أعلى وبشكل انتشاري أكبر لزيادة حدّة الضربة على الهدف.
إن هذا العمل يسير على خطا العلماء الذين حاولوا جمع المكونات لتركيب مواد جديدة قيّمة على مرّ التاريخ ، وفي هذا الصدد, تحدث هاف نايغل : " ينظر إلى علم المعادن تقليدياً على أنّه الفن الأسود, ومنذ زمن بعيد قام الناس بتركيب الأشياء بدون أن يعرفوا ماهية تركيبها, لذلك فإنّ علم المعادن يقدم مساهمة حقيقية تساعدنا في تصوّر عملية تكون الأشياء وكيف يمكن أن نجعلها تعمل بشكل أفضل".
وأضاف: " قسم مما نقوم به ما زال يدور في فلك الكيمياء, وهو عملية خلط المواد لمعرفة مقدار جودتها في تكوين الزجاج المعدني, والقسم الآخر من عملنا يتضمن الأمور العلمية, فنحن بحاجة لفهم كيفية حصول عملية التبلور لتصميم كتل تتجنب هذا الأمر, لذا فإنّنا نحتاج إلى الكثير من البحث الأساسي على هذه المادة".
ولأنّ المواد الزجاجية المعدنية تفتقد لعيوب التبلور, ستكون هذه المواد مميزة من الناحية المغناطيسية بالإضافة إلى كونها ستنخفض حرارتها بسهولة بعد القيام بصبها في قوالب, الأمر الذي سيجعلها مطلوبة بشكل كبير في عمليات التصنيع, مع الأخذ بالعلم أن عملية صب هذه المواد في قوالب لتكون كتل كبيرة هي عملية صعبة للغاية, لأنّ معظم المعادن تندفع نحو التبلور عندما تتبرد. ونحن بحاجة إلى مراعاة تصلّب المعدن قبل أن تحصل الشبيكة المتبلورة على فرصة للتكون خلال عملية تبرد المعدن بقصد تحويله إلى زجاج معدني.
وعلى سبيل المثال:
إذا ما أردنا أن نصنع الزجاج المعدني من معدنٍ نقي كالنحاس أو النيكل فعلينا أن نقوم بتبريد المعدن بنسبة تريليون درجة في الثانية, الأمر الذي يجعل هذه العملية مستحيلة بحسب ما قال هاف نايغل.
على أيّة حال, تعلّم علماء علم المعادن في خمسينيات القرن الماضي كيفية إبطاء بلورة المعادن بخلط بعض المعادن المعينة مع بعضها البعض مثل النيكل والزيركونيوم, وعندما تمّ تبريد الطبقة السطحية الرقيقة بمقدار مليون درجة في الثانية تمكنوا من الحصول على تركيب الزجاج المعدني لاستخدامها كشرائط رقيقة أو أسلاك أو مساحيق. أما في الوقت الراهن, تمكن العلماء من تركيب حوالي دزينة من المواد الزجاجية المعدنية على شكل أعمدة وكتل من خلال جمع أربع أو خمس عناصر ذات ذرات متنوعة الأحجام مع بعضها البعض, الأمر الذي يصعب علمية تبلور الشبيكة في الخليط, وقد تمّ تسويق أحد هذه الكتل الزجاجية المعدنية لاستخدامها في صناعة رؤوس مضارب لعبة الغولف.

هل يمكن للزجاج السماح لنفاذ الضوء دون الحرارة ؟
طور باحثان بريطانيان نوعا من الزجاج يمنع نفاذ الحرارة دون أن يمنع نفاذ الضوء، وذلك عن طريق إضافة مادة كيميائية للزجاج تتغير طبيعتها عند وصول الحرارة لدرجة معينة، وتحول دون نفاذ موجات الضوء في نطاق الأشعة تحت الحمراء، وهو النطاق الذي يؤدي إلى الشعور بالحرارة المصاحبة لضوء الشمس.
والمادة الكيميائية التي استعملها الباحثان إيفان باركن وتروي ماننغ من الكلية الجامعية بجامعة لندن، هي ثاني أكسيد الفاناديوم. وهي مادة تسمح – في ظروف الحرارة العادية – بنفاذ ضوء الشمس سواء في النطاق المنظور أو في نطاق الأشعة تحت الحمراء.
ولكن عند درجة حرارة 70 مئوية (تسمى درجة الحرارة الانتقالية) يحدث تغير لتلك المادة، بحيث تترتب إلكتروناتها في نمط مختلف، فتتحول من مادة شبه موصلة إلى معدن يمنع نفاذ الأشعة تحت الحمراء. وقد تمكن الباحثان من خفض درجة الحرارة الانتقالية لثاني أكسيد الفاناديوم إلى 29 درجة مئوية بإضافة عنصر التنغستين.
وذكر الباحثان في مجلة "كيمياء المواد"، أنهما قد توصلا لطريقة فعالة لإضافة ثاني أكسيد الفاناديوم للزجاج خلال عملية تصنيعه، ما يمكن من إنتاجه بتكلفة منخفضة. وباستخدام الزجاج الجديد ينتظر أن يتمكن الفرد من الاستمتاع بضوء وحرارة الشمس معا إلى أن تصل حرارة الغرفة إلى 29 درجة مئوية، وقتها سيعزل الزجاج الأشعة تحت الحمراء، بينما سيظل بالإمكان الإفادة من الضوء المباشر للشمس بدلا من الطرق التقليدية التي تمنع وصول كل من الضوء والحرارة مثل الستائر التي تغطي الشرفات والواجهات.
إن الزجاج الجديد سيحل مشكلة عصية يواجهها المصممون المعماريون عند تصميم المباني ذات الواجهات الزجاجية، كما سيخفض تكاليف تكييف الهواء التي تبلغ ذروتها في أوقات الصيف الحار. ورغم وجود بعض المشاكل التقنية في طريق الإنتاج التجاري لذلك الزجاج مثل عدم ثبات مادة ثاني أكسيد الفاناديوم على الزجاج وكذلك اللون الأصفر القوي لتلك المادة، فقد ذكر الباحثان أنهما بصدد التغلب على مثل هذه المشاكل التقنية قريبا. وأوضحا أنه لغايات تثبيت ثاني أكسيد الفاناديوم جيدا مع الزجاج ستضاف مادة ثاني أكسيد التيتانيوم. وسيضاف أحد الأصباغ لإزالة اللون الأصفر. وينتظر طرح الزجاج الجديد في المستقبل القريب .

تاريخ صناعة الزجاج عند المسلمين:
اعتنى المسلمون في العصور الوسطى بصناعة الزجاج وطوروها؛ وذلك بعدما تعلموا طرق صناعتها من البلدان التي فتحوها، مثل مصر والشام، والعراق، وإيران، وكان ذلك لحاجتهم إلى الأواني الزجاجية التي تستخدم في العطور، والعقاقير، والإنارة، والشرب، وغيرها.
ويتكون الزجاج من خليط من الرمل والبوتاس والصودا، حيث تصهر معًا حتى تتحول إلى سائل عند تبريده يكون مرنًا من السهل تشكيله، ويشكل الزجاج بواسطة أنبوبة حديدية ذات مبسم خشبي تغمس في السائل ويرفع على طرفها مقدار منه، ثم ينفخ في الأنبوبة فيتحول السائل إلى فقاعة مملوءة بالهواء، ثم تشكل حسب ما يريد الصانع، فقد تكون قنينة وقد تكون إبريقًا وغير ذلك.
وكانت الزخرفة تنفذ بأساليب مختلفة منها طريقة الضغط على الأواني وهي لا تزال لينة، وكذلك بطريقة الملقاط، أو بطريقة الإضافة تلك التي تتم بلصق خيوط من الزجاج إلى جدران الأواني وهي لينة، وغير ذلك من الطرق الأخرى.
ولقد صنع المسلمون القدامى أنواعًا كثيرة من الأواني الزجاجية؛ فوصلتنا هذه المجموعة المختلفة الأشكال تلك التي ترجع إلى القرن الثاني أو الثالث الهجري. هذه آنية زجاجية ترجع إلى القرن الثالث الهجري، وهذا الإبريق الزجاجي المصنوع بالطريقة الرومانية يرجع إلى القرن الثاني الهجري عصر الدولة العباسية، أما هذا القدر فقد زخرف بالإضافة في "مصر" الفاطمية خلال القرن الخامس الهجري، وهذا إبريق يرجع إلى القرن الثالث الهجري من "مصر" العباسية، كما وصلتنا هذه المزهرية المملوكية العصر، وقد زودت فوهتها البديعة الصنع بخيوط زجاجية ملونة، أما هذه القنينة فذات بدن مضلع نفذت بالقالب وزخرفت رقبتها بإضافة خيوط زجاجية في القرن الثامن الهجري.
وهذا جزء من إناء فاطمي العصر، وقد زُخرف بالكتابة الكوفية مع الكائنات المتقابلة ويرجع إلى القرن الخامس الهجري، أما هذه القنينة وتلك المكحلة فمن البلور الصخري، وقد زخرفتا بالقطع والشطف في مصر الفاطمية خلال القرن الخامس الهجري، والبلور ليس بزجاج؛ بل حجر صلب من باطن الأرض.
وهذه بعض المكاييل الزجاجية المخصصة للعطور أو السوائل الطبية من القرن الثاني الهجري عصر الأمويين، كما صنع العرب المسلمون الموازين والصِنَج من الزجاج أيضًا، فهذا ثقل ميزان يوازي رطلاً ويرجع إلى عام 129 للهجرة. وهذا مثقال فلس من العصر الأموي المبكر، أما هذه الصِنَج فمن عهد "العزيز بالله" الخليفة الفاطمي، وهذا الثقل من عهد السلطان "قايتباي" عام 893 للهجرة.
كما برع المسلمون في صنع المشكاوات؛ وذلك لإضاءة المساجد والمنازل وخلافه، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم: {اللهُ نُورُ السماوات وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ} [النور: 35]، وقد وصلنا عدد من المشكاوات المملوكية العصر المموهة بالمينا والمزخرفة بكتابات نسخية وزخرفية نباتية، فهذه المشكاة باسم السلطان "حسن" وقد موهت بالمينا، وزخرفت بكتابات نسخية قرآنية وزخرفية نباتية غاية في الإبداع، وهذه أيضًا من عهد السلطان "حسن"، وقد زخرفت فقط بزخارف نباتية دقيقة بمهارة وإتقان.
أما هذه المشكاة فباسم الأمير "شايخو" ساقي السلطان المملوكي الناصر "محمد بن قلاوون"، وتضم مع الكتابة النسخية الجميلة "رنك الكأس" الذي يشير إلى وظيفة الساقي؛ حيث تعتبر "الرنوك الوظيفية" سمة من سمات العصر المملوكي.
واستخدم العرب المسلمون الزجاج في زخرفة النوافذ أيضًا؛ حيث برعوا في صناعة الزجاج المعشق في الجص. وتمر هذه الصناعة بعدة مراحل؛ بداية برسم الوحدات الزخرفية على الجص، ثم تبدأ مرحلة التفريغ أي التخريم لهذه الوحدات المراد تعشيقها بالزجاج.

وأخيرًا تبدأ مرحلة تركيب القطع الزجاجية المختلفة الأحجام والألوان من الخلف وتثبت بالجص السائل.
ومازالت هذه الطريقة المتوارثة تنتج لنا لوحات زخرفية متنوعة الأشكال تُحدِث مع الضوء حالة من البهجة والإبهار، ويبدو ذلك جليا في نوافذ العمائر الإسلامية المختلفة، كما استخدم المسلمون الزجاج في عمل زخارف الفسيفساء؛ ويظهر ذلك بوضوح في الجامع الأموي بدمشق الذي تضم زخارفه مناظر طبيعية بديعة، وتعتبر فسيفساء هذا المسجد أقدم نموذج للفسيفساء الزجاجية الإسلامية بعد قبة الصخرة.

صناعة الزجاج تراث مصري قديم:
أظهرت عمليات الحفر في دلتا وادي النيل أن مصر القديمة كانت مصنّعة كبيرة للزجاجيات قبل 3000 عام.
وتناقض هذه الأبحاث نظرية تقول إن المصريين كانوا يستحضرون الزجاج من بلاد ما بين النهرين.
وقد تثبّت فريق بريطاني من أن المصريين كانوا يُصنّعون الزجاج من لا شيء، أي أنهم كانوا يصنعونه منذ المرحلة البدائية.
وكان أقدم دليل على صناعة الزجاج يعود إلى عام 1550 قبل الميلاد في بلاد ما بين النهرين. وكان الظن الشائع يعتبر أن صناعة الزجاج انطلقت من هذه البلاد وانتشرت في مصر.
وتأتي الاكتشافات الجديدة نتيجة دراسات أجراها أدغار بوش وتيلو ريهرين من جامعة لندن، حول بقايا أثرية لمصنع زجاج يعود للقرن الثالث عشر قبل الميلاد.
وقال ريهرين :" لدينا عدد قليل من النصوص التي تُعتبر براهين مكتوبة على أن مصر كانت تستورد زجاجها من الخارج. وقد تأكدنا اليوم بشكل حاسم أن مصر كانت تصنع زجاجها الخاص إضافة إلى استراد كميات من الخارج."
وتشير أدوات المصنع الذي اكتُشف إلى أن المواد الأولية كانت تُحمّى بشكل جزئي داخل أوعية قد تكون في الأصل جرّات للجعة، تُكسر ثم تُغسل.

وفي الجزء الثاني من العملية، كان يُعمد إلى تلوين الزجاج وتحميته ليتحول إلى أشكال مستديرة تُنقل إلى مشاغل أخرى.
هناك، يخضع الزجاج مجددا للنار وتُصنع منه أغراض للزينة.
وعلى الأرجح كان يتم كسر الأوعية لاستخراج الزجاج من داخلها. وغالبا ما كانت تُستخدم الأجسام المصنوعة كقوارير للعطور أو لسوائل أخرى، وكان ثمنها باهظا جدا.
وكانت صناعة الزجاج الأحمر عملية صعبة وتتطلب مهارات عالية جداً، وقد يكون المصنع الذي اكُتشف -والذي كان يحتوي على 37 وعاء أحمر- متخصص في صناعة هذا اللون تحديدا.
وقال ريهرين: "أقدّر أن القوتين العظيمتين في تلك المرحلة وهما مصر وبلاد ما بين النهرين، كانتا تتبادلان الهدايا الزجاجية المتنوعة الألوان، كعربون صداقة.

الزجاج الشعبى:
المصريون القدماء أول من أخترع الزجاج وذلك منذ الأسرة الخامسة . وكانت معظم قطع الزجاج المبكرة على شكل خرز. وقد عثر على أفران لصناعة الزجاج يرجع تاريخها إلى الأسرة الثانية عشرة .
ولقد كان لمدينة الإسكندرية شهرة واسعة في صناعة الزجاج. وفى العصر الرومانى تطورت صناعة الزجاج تطورا كبيرا ، ولقد عرف في هذه الفترة صناعة ألواح النوافذ الزجاجية والفسيفساء
وكان أعظم ما وصلت إليه مصر واستمر حتى أوائل العصر الإسلامي "الألف زهرة " وبعد فتح عمرو بن العاص لمصر، عمل العرب على تطوير صناعة الزجاج وابتكار الكثير من الأدوات والطرق التي لم تكن مستخدمة في العصور السابقة. وفى العصر العباسي اختفت رسوم الحيوانات وحل محلها الكتابة العربية كعنصر زخرفي واضح وأهم مراكز صناعة الزجاج هي الفسطاط والفيوم والإسكندرية .

أنواع صناعة الزجاج:
فن صناعة الزجاج العشق بالرصاص:
ولقد كان له دور مهم في فن العمارة الأوربي خاصة في الكاتدرائيات والقصور وكان معظمها ذا طابع ديني.
الزجاج الجصى فى الحضارة القبطي:
اتسم بطابع زخرفي هندسي مع البعد عن تمثيل الكائنات الإنسانية الحية .
الزجاج الجصى فى الحضارة الإسلامية:
وذلك في نوافذ المساجد وتنحصر التصميمات في الزخارف النباتية وقد استخدم في عمل فوانيس رمضان وذلك في العهد الفاطمي .
طريقة صناعة الزجاج :
كانت صناعة الزجاج تتم بالنفخ في الهواء وفى القالب لعمل التفصيلات من رسوم هندسية ونباتية وحيوانية ، والزخرفة قد تكون نتيجة للضغط على جدار الإناء بالة خاصة تشبه الملقط أو قد تكون بالزخرفة أو الحفر أو القطع .

المواد المستخدمة في صناعة الزجاج:
الزجاج الكسر الأبيض ، أكاسيد معادن مختلفة تتنتج صبغات ملونة بعد صهرها في الفرن مثل " أكاسيد المنجنيز لتحضير اللون النبيذى ودرجاته اكاسيد الكوبلت لتحضير اللون ودرجاته.

أبو الهنود
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد الرسائل : 14
العمر : 20
تاريخ التسجيل : 20/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

محمد الصوالحي رد: صناعة الزجاج

مُساهمة من طرف أبو الهنود في الثلاثاء مارس 29, 2011 3:59 pm

شكرا

أبو الهنود
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد الرسائل : 14
العمر : 20
تاريخ التسجيل : 20/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى